مسلم النيسابوري

117

صحيح مسلم

بريئة لا تصدقوني بذلك ولئن اعترفت لكم بأمر والله يعلم انى بريئة لتصدقونني وانى والله ما أجد لي ولكم مثلا الا كما قال أبو يوسف فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون قالت ثم تحولت فاضطجعت على فراشي قالت وانا والله حينئذ اعلم انى بريئة وان الله مبرئي ببراءتي ولكن والله ما كنت أظن أن ينزل في شأني وحى يتلى ولشأني كان أحقر في نفسي من أن يتكلم الله عز وجل في بأمر يتلى ولكني كنت أرجو ان يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم رؤيا يبرئني الله بها قالت فوالله ما رام رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسه ولا خرج من أهل البيت أحد حتى انزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم فاخذه ما كان يأخذه من البرحاء عند الوحي حتى أنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق في اليوم الشات من ثقل القول الذي انزل عليه قالت فلما سرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يضحك فكان أول كلمة تكلم بها ان قال أبشري يا عائشة اما الله فقد برأك فقالت لي أمي قومي إليه فقلت والله لا أقوم إليه ولا احمد الا الله هو الذي انزل براءتي قالت فأنزل الله عز وجل ان الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم عشر آيات فأنزل الله عز وجل هؤلاء الآيات براءتي قالت فقال أبو بكر وكان ينفق على مسطح لقرابته منه وفقره والله لا انفق عليه شيئا ابدا بعد الذي قال لعائشة فأنزل الله عز وجل ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة ان يؤتوا أولى القربى إلى قوله الا تحبون ان يغفر الله لكم قال حبان بن موسى قال عبد الله بن المبارك هذه أرجى آية في كتاب الله فقال أبو بكر والله انى لأحب ان يغفر الله لي فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه وقال لا أنزعها منه ابدا قالت عائشة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن امرى ما علمت أو ما رأيت فقالت